السيد محمد الصدر
376
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
يخص حال سفرائه ، كالتعزية بسفيره الأول ، والاعلان عن انقطاع السفارة بموت الرابع . ومن هنا يصبح من المنطقي ، ان لا نتوقع من المهدي عليه السلام تعليقا على أحد الحوادث العامة ، إلا إذا سأله عنه بعض الموالين أو طلب منه التعليق عليه . وهذا مما لم ينقل في رواياتنا حدوثه . والسبب في اهمال السؤال عن هذه الأمور ، هو : ان القواعد الشعبية الموالية للإمام عليه السلام تنقسم إلى قسمين : القسم الأول : وهم الأكثر والأغلب . . أناس يقل وعيهم ويتضاءل فهمهم الاجتماعي إلى حد كبير . فهم وان اطلعوا على أحكامهم الدينية من الناحية الشخصية ، على مذهب أهل البيت عليهم السلام . إلا انهم لم يكونوا مدركين بوضوح ، الاتجاه الاجتماعي والسياسي لأئمتهم عليهم السلام خاصة ولاحكام الاسلام عامة . وخاصة ، وان التاريخ القريب الذي عاشوه ، كان يذكي أوار الجهل ويؤكد هذا التخلف فيهم . وذلك لما عرفناه من السياسة العباسية في عزل الأئمة عليهم السلام عن قواعدهم الشعبية ، وحجزهم في العاصمة وتقريبهم إلى البلاط . . لأجل الأغراض التي عرفناها وفصلناها . . مما سبب نمو جيل من الشعب الموالي منفصل عن قادته وموجهيه ، محروم من علومهم ووعيهم وثقافتهم . وقد أصبح هذا الجيل ، خلال الغيبة الصغرى هو الجيل السائد الذي يمثل الأغلبية الكاثرة ، الجاهلة . . ومن ثم لا ينبغي ان نتوقع من